*كان قصاب قد أولع بجارية لبعض جيرانه ، فأرسلها مولاها إلى حاجة لهم في قرية أخرى. فتبعها
القصاب ، فراودها عن نفسها! فقالت : لاتفعل . فقال : قد أحببتك. فقالت : لأنا أشد حبا لك ، ولكني
أخاف الله . قال : فأنت تخافينه ، وأنا لا أخافه . فرجع تائبا، فأصابه العطش حتى كاد ينقطع عنقه ، فإذا
هو برسول لبعض أنبياء بني إسرائيل ،فسأله : فقال : ما لك ؟ قال : ا لعطش . قال : تعال ندعو حتى
تظلنا سحابة حتى ندخل ا لقرية . قال : مالي من عمل فأدعوه . قال : فأنا أدعو، وأمن أنت . قال : فدعا
الرسول ، وأمن هو، فأظلتهما سحابة حتى انتهيا إلى القرية، فأخذ القصاب إلى مكانه ، ومالت السحابة
معه . فقال : زعمت أن ليس لك عمل ، وأنا الذي دعوت ، وأنت الذي أمنت ، فأظلتنا سحابة، ثم تبعتك !
لتخبرني بأمرك ، فأخبره . فقال له الرسول : إن التائب من الله بمكان ليس أحد من الناس بمكانه .
*عدم الخشية بسبب ضعف في القلب:قال إبراهيم الخواص:أول الذنب الخطرة،فإن تداركها صاحبها
بالكراهية وإلا صارت معارضة،فإن تداركها صاحبها بالرد وإلا صارت وسوسةفإن تداركها
صاحبها بالمجاهدة وإلا هاج منها الشهوة مع طلب الهوى فغـطّى العلم والعقل والبيان.
* ضعف الخشية فرصة للشيطان -قال المناوي: "بقدر قـلّة الخوف يكون الهجوم على
المعاصي، فإذا قـلَّ الخوف جداً واستولت الغفـلة؛ كان ذلك من علامة الشـقاء، ومن ثم
قالوا: المعاصي بريد الكفر" .
*ضعف الخشية يمحق الحسنات:عن ثوبان قال صلى الله عليه وسلم : "لأعلمن أقواماً من أمتي يأتون
يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا, فيجعلها الله عز وجل هباء منثوراً. قال: يا رسول الله،
صفهم لنا جلهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم! قال: أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم, ويأخذون من الليل
كما تأخذون, ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها".
* ضعف الخشية داء، والدواء زيادة قوة الخشية في القلب،قال المناوي: "القلب إذا امتلأ
من الخوف أحجمت الأعضاء جميعها عن ارتكاب المعاصي.
*دواء الخشية : الخوف عند تذكر العقوبة: (فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى) النازعات 25.
معرفـة صفات الله المحببه، والمخوفة.
*انها : خوف ومعرفة، قال صلى الله عليه وسلم: "إني لأعلمكم بالله وأشدكم له خشية".
* قال تعالى: ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)[فاطر 28].(وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَـى)قال حذيفة: بحسب المؤمن من العلم أن يخشى الله.
* الخشية تولد التوبة -قال معاذ: "قلت: يا رسول الله، أوصني! قال: عليك بتقوى الله ما
استطعت، واذكر الله عند كل حجر وشجر، وما عملتَ من سوء فأحْدِث له توبـة؛ السـر
بالسر، والعلانـية بالعلانية".
*فضل الخشية : (مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ) [ق : 33]
*قال السدي: في الخلوة حين لا يراه أحد.
وقال الحسن:إذا أرخى الستر وأغلق الباب
*الخشية من المُنجيات،قال رسول الله صلى عليه وسلم : "ثلاث مُنجيات: خشية الله تعالى في السر
والعلانية, والعدل في الرضا والغضب, والقصد في الفقر والغنى".
* أجر من يخشون : قالرسول الله وصلى الله عليه وسلم "سبعة يظلهم .. ورجل دعته امرأة ذات منصب
وجمال، فقال: إني أخاف الله".
*له أجر عظيم ، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) [الملك : 12]،
وقال تعالى: (جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ) [البينة : 8].
*قصة عبيد بن عمير :كانت امرأة جميلة بمكة، وكان لها زوج ، فنظرت يوما إلى وجهها في المرآة،
فأعجبت بجمالها، فقالت لزوجها : أترى يرى أحد هذا الوجه لا يفتتن به ؟! قال : نعم . قالت : من ؟
قال : القاضي عبيد بن عمير. قالت : فأذن لي فيه فلأفتننه ! ! قال : قد أذنت لك ! !
فأتته كالمستفتية، فخلا معها في ناحية من المسجد الحرام ، ،فأسفرت المرأة عن وجهها، فكأنها أسفرت
عن مثل فلقة القمر. فقال لها : يا أمة الله ! فقالت : إني قد فتنت بك ، فانظر في أمري . قال : إني سائلك
عن شيء ، فإن صدقت ، نظرت في أمرك . قالت : لا تسألني عن شيء إلا صدقتك . قال : أخبريني لو
أن ملك الموت أتاك يقبض روحك أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟ قالت : اللهم لا. قال :
صدقت . قال : فلو أدخلت في قبرك ، فأجلست لمساءلة أكان يسرك أني قد قضيت لك هذه الحاجة؟
قالت : اللهم لا. قال : صدقت . قال : فلوأن الناس أعطوا كتبهم لا تدرين تأخذين كتابك بيمينك أم بشمالك
، أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟ قالت : اللهم لا. قا ل : صدقت . قال : فلو أردت المرور على
الصراط ، ولا تدرين تنحني أم لا تنحني ، أكان يسرك أني قضيت لك هذها لحاجة؟ قالت : اللهم لا .
قال : صدقت . قال : فلو جيء بالموازين ، وجيء بك لا تدرين تخفين أم تثقلين ، أكان يسرك أني
قضيت لك هذه ا لحاجة ؟ قالت : اللهم لا. قال : صدقت . قال :فلو وقفت بين يدي الله للمساءلة أكان
يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟ قالت : اللهم لا. قال : صدقت . ثم قال لها: اتق الله يا أمة الله . فقد
أنعم الله عليك ، وأحسن إليك. فرجعت إلى زوجها . فقال لها: ما صنعت ؟ فقالت له : أنت بطال ، ونحن
بطالون ، ثم أقبلت على الصلاة ، والصوم ، والعبادة . فكان زوجها يقول : مالي ولعبيد بن عمير أفسد
علي زوجتي ، كانت كل ليلة عروسا، فصيرها راهبة
منقول
[flash=http://boxstr.com/files/4591985_fifii/AL%20RAID%20AL%20IRAQ.swf] width=400 height=100[/flash]